حبيب الله الهاشمي الخوئي
376
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وذلك أنّ العامي إذا سمع قول القائل : كيف يجوز أن يقع في عالمه ما يكرهه ، وكيف يجوز أن تغلب إرادة المخلوق إرادة الخالق ويقول إذا علم في القدم أنّ زيدا يكفر فكيف لزيد أن لا يكفر وهل يمكن أن يقع خلاف ما علمه الله في القدم اشتبه عليه الأمر وصار شبهة في نفسه وقوي في ظنه مذهب المجبرة فنهى عليه السّلام هؤلاء عن الخوض في هذا النحو من البحث ، ولم ينه غيرهم من ذوي العقول الكاملة - انتهى . أقول : نهيه عليه السّلام يعمّ العلماء فانّ هذا السائل ومن بحضرته من علماء الاسلام وأصحاب النبيّ صلَّى الله عليه وآله وقوله : ( سرّ الله ) يعمّ كافّة العباد ، وقد أوضحنا مسئلة الجبر والقدر والأمر بين الأمرين في شرحنا على أصول الكافي بما لا مزيد عليه ، من أراد تحقيق ذلك فليرجع إليه . الترجمة از آن حضرت سؤال شد از قدر ، در پاسخ فرمود : راهى است تاريك در آن گام نزنيد ، دريائيست ژرف در آن پا ننهيد ، سرّ خدا است در آن چنگ نيندازيد . از قدر شد سؤال از مولا گفت راهى است تار وناپويا هست درياى ژرف پاى منه سرّ حق است زان مشو جويا السابعة والسبعون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 277 ) وقال عليه السّلام : إذا أرذل الله عبدا حظر عليه العلم . المعنى قال الشارح المعتزلي : أرذله : جعله رذلا . أقول : الأصحّ أنّ أرذله بمعنى لم يختره ولم يستجده قال في » المنجد « : أرذله ضدّ انتقاه واستجاده ، والمقصود أنه إذا لم يكن العبد في طبعه وجوهره شريفا لم يختره الله تلميذا يفيض إليه علمه ويهيّىء له أسباب الاستكمال العلمي ، لأنه يشترط فيمن يكتسب العلم ويستحق بذله له شرائط خاصّة ولياقة تحمل سائل العلم ، وإدا كان العبد رذلا يفقد هذا الشرط فيمنع من العلم ، وأهمّ موانعه عدم توجّهه إلى